أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

305

تهذيب اللغة

الخمسين وذَمَّمْتُ عليها أي زِدتُ عليها ، ونحو ذلك قال ابن الأعرابيّ ويقال : وذرَّفْتُه الموتَ أي أَشْرفْتُه به عليه وأنشد : أَعْطيكَ ذِمَّةَ وَالِديَّ كِلَيْهما * لأذرَّفَنْك الموتَ إنْ لم تَهْرُبَ ذفر : قال ابن السكيت : الذَّفَرُ كلُّ ريح ذَكِيةً من طِيب أو نَتْنٍ ، يقال : مِسْكٌ أَذْفَرُ أي ذَكيُّ الريح ، ويقال للصُّنانِ : ذَفَرٌ وهذا رجل ذَفِرٌ أَي له صُنانٌ ، وخُبْثُ ريح ، وقال لبيد : فَخْمَة ذَفْرَاء تُرتَى بالعُرَى * قُرْدُمانِيا ونَرْكا كالبَصَلْ يصف كتيبةً ذاتَ دُروع ذَفِرْت روائح صَدَئِها وقال آخر : ومُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رأسه * فَتَركْتُه ذَفِرا كرِيح الجوْرَبِ وقال الراعي وذكر إبلا رَعَتْ العُشْبَ وأزاهيرَه فلما صَدَرَتْ عن الماء نَدِيَتْ جلودُها ففاحَتْ منها رائحة طيبةٌ ، فتِلك الرائحةُ فأرةَ الإبل فقال الراعي : لها فأرَة ذفْرَاءُ كلَّ عَشِيَّة * كما فَتقَ الكافورَ بالمسك فَاتِقُهْ وقال ابن أَحْمر : بِهَجْلٍ من قسا ذَفرِ الخُذَامَى * تَداعَى الْجِربيَاءُ به حَنينا أي ذكيُّ ريح الْخُذامى طيِّبُها ، وقال : وقال الأصمعيّ : قلت لأبي عمرو بن العلاء : الذِّفْرَى من الذَّفَر ؟ قال : نعم ، والذَّفْرَاء عُشْبةٌ خبيثة الريح لا يكاد المالُ يأكلُها . وقال الليث : الذِّفْرَى من القفا الموضعُ الّذي يَعْرَقُ من البَعير ، وهما ذفْرَيانِ من كل شيء ، قال : ومن العرب من يقول : ذِفرًى فيصرفها ، يجْعلون الألفَ فيها أصليةً وكذلك يجمعونها على الذفَارَى . وقال القتيبي : هما الذفريان والمِقذَّان ، وهما أصول الأُذنَيْن ، وأولُ ما يَعْرقُ من البَعير . قال شمر : الذِّفْرَى : عظم في أعلى العنق من الإنسان عن يمين النّقرة وشِمالها . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الذَّفراءُ نبتةٌ طيبةُ الرائحة ، والذفراءَ نبتة مُنتِنَةٌ . وقال أبو عبيد : سمعت أبا زيد يقول : بعير ذفرٌّ وناقة ذِفرَّةٌ وهو العظيم الذِّفرى . وقال الليث : الذفرة الناقةُ النَّجيبةُ الغليظة الرقبة . أبو عبيد عن أبي عمرو : الذِّفرُّ العظيم من الإبل . ذ ب ر ذبر ، ذرب ، بذر ، ربذ . ذبر : أبو عبيد : ذَبَرْتُ الكتابَ أَذبُره وذَبرْتُه أَذبِرُه كَتَبتُه .